“الإعلام الفلسطيني ” المُغطى بالتمويل

لا يخفى على من يتابع المنصات الإعلامية أن الخريطة الإعلامية العربية انقسمت إلى قسمين بعد أحداث “الربيع العربي” ، قسم يتبع المحور الخليجي – التركي وتدعمه بالمال وقسم يتبنى وجهة نظر المحور الإيراني – السوري وتموله كذلك لاسيما بعد الحرب السورية التي كانت مفصلية في تحديد المواقف ، ورسم لكل من الطرفين حدود معينة يدور في فلكها.

وأكثر من تأثر بهذا الانقسام هو “الإعلام الفلسطيني” إذا افترضنا أن هناك إعلام فلسطيني فعلًا ، وصارت المواقع والصفحات الإخبارية الفلسطينية تتلقى سياستها التحريرية من من يمولها ، هذا كله واضح ولا جديد فيه.
لكن غير المتوقع أن تصل الأمور إلى تجاهل خبر كبير ونقطة يجب التوقف عليها كثيرًا وتحليل ما بعدها وما قبلها كالتحقيقات التي كشفتها جريدة الأخبار اللبنانية في ملف بيع بيوت المقدسيين وتورط فلسطينيين وإماراتيين في ذلك ، وكشفت عن حقيقة المدعو فادي السلامين وحرقت كل أوراقه.
كل هذه المعلومات الدقيقة والمفصلة والموجودة في عشرة مواضيع لم تقتبس منها المنصات الفلسطينية الكبرى أي شيء حتى وإن كان الموضوع يمس القدس التي أغلب أسماء تلك الوكالات والصفحات باسمها ، ويبدو السبب واضحًا أن مصدر هذه المعلومات هو جريدة محسوبة على “الطرف الآخر” ، لكن لا ضرر فالشمس لا تغطى بالمال ومن يتاجر بالقدس وصلت له المعلومة.
كنت أتمنى لو أن جهود الصديق عبد الرحمن نصار وفريقه الرائع نشرت في وكالة يتلقى منها “الإعلام الفلسطيني” أخباره حتى وإن كانت تخص الشأن الأثيوبي كالأناضول التركية مثلًا علّ هذه المنصات نشرت الحقيقة للناس وعرفتهم بمن يتاجر بأرض القدس، لكن على من يغمض عينه عن القدس أن يعلم أنه سيسقط يومًا ما.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s