ابتهالات الصالحين

منذ وعيت على الدُنيا وأنا أستمع في كل شهر رمضان لابتهالات مؤذن مسجد الصالحين بحارتنا بغزّة العم أبو عمر نبهان وقت صلاة الفجر، حتى صرت أحفظها وأرددها دومًا، كانت هذه الابتهالات هي الميزة الأجمل في شعائر رمضان وكان لها طابعها الخاص الذي لم ألحظ أن أحدًا غيره يكررها، يُسبح بحمد الله ويدعو على الظالمين ويرجو الله من رحمته كثيرًا ثم يدعو النّاس للتوقف عن تناول الطعام إعلانًا لبدء يوم رمضاني جديد.

مرت أربع سنوات على آخر مرة سمعت فيها هذا النداء والحقيقة أنّي اشتقت إليه في بلاد لا يوجد بها هكذا طقوس عند الفجر، وغالبًا ما أتناول سحوري وحيدًا على أصوات المسحراتي الذي يُنادي على الناس باللغة التركية ويخبط خبط عشواء على طبلته، وكُنت أتحدث مع أهلي عبر الهاتف أول أمس وسمعت نداء أبو عمر في حيّنا بغزة وطلبت من إخوتي الصمت قليلًا لأستعيد ذكرياتي مع هذه صوت العم أبو عمر والذاكرة، وعندما انتهى طلبت من أخي الأصغر أن يصوّر لي في المرة القادمة فيديو لهذه اللحظة فهي بالنسبة لي ذكرى جميلة.

فتفضلوا بالاستماع لها معي مرة أخرى، وتقبل الله صيامكم وطيّب خاطركم أينما كنتم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s