غزة .. الدراسة تعود كما الحرب !

غزة .. الدراسة تعود كما الحرب !

لأنّ الذاكرة في غزة تُعاند البقاء، كان هذا المشهد على موعدٍ مع التكرار بعد عشر سنوات على ذلك اليوم، بتاريخ 23 يناير 2019 خرجت أختي الصغيرة "شمس" إلى مدرستها في أول يوم دراسي بالفصل الجديد، وهي ترتجف خوفًا من آثار ليلة ملأتها أصوات الصواريخ الإسرائيلية التي قصفت محيط منزلنا في غزّة

30 محاولة للسفر.. قصة المصور الفلسطيني حسام سالم مع معبر رفح

30 محاولة للسفر.. قصة المصور الفلسطيني حسام سالم مع معبر رفح

لأكثر من 30 مرة، حاول المصور حسام سالم (30 عامًا) السفر من قطاع غزة لاستلام جوائز مميزة فاز بها، أو حتى حضور معارض دولية شاركت فيها صوره التي التقطها خلال سنوات الحصار والحرب الأخيرة، لكن بوابة معبر رفح مع مصر حالت دون حقه، الأمر الذي جعله رغم عدسته المبدعة "الشاب الأسوأ حظًا" عند حديث الصحافيين عن علاقة الغزيين مع السفر.

ابتهالات الصالحين

ابتهالات الصالحين

مرت أربع سنوات على آخر مرة سمعت فيها هذا النداء والحقيقة أنّي اشتقت إليه في بلاد لا يوجد بها هكذا طقوس عند الفجر، وغالبًا ما أتناول سحوري وحيدًا على أصوات المسحراتي الذي يُنادي على الناس باللغة التركية ويخبط خبط عشواء على طبلته، وكُنت أتحدث مع أهلي عبر الهاتف أول أمس وسمعت نداء أبو عمر في حيّنا بغزة وطلبت من إخوتي الصمت قليلًا لأستعيد ذكرياتي مع هذه صوت العم أبو عمر والذاكرة، وعندما انتهى طلبت من أخي الأصغر أن يصوّر لي في المرة القادمة فيديو لهذه اللحظة فهي بالنسبة لي ذكرى جميلة. 

العيد بعيدًا عن غزة

العيد بعيدًا عن غزة

إذًا هذا العيد السادس بعيدًا عن غزة، صراحة لا أعرف لماذا أقول بعيدًا عن غزة وليس عن فلسطين أو البلاد أو الوطن، الذي أعرفه أَنِّي لا أعرف مما ذُكر سابقًا سواها، وكنت دومًا أقول لأهلي أنه بعد تحرير فلسطين لن أعود معكم إلى قريتنا المحتلة، عودوا وحدكم واتركوني في غزة.

كاسترو في غزة

كاسترو في غزة

الآن وبعد أن صار ذلك الطفل في الثلاثين من عمره وأنهى دراسته الجامعية، مازال والده وبعض أقاربه من الدرجة الأولى ينادونه باسمه القديم، لا شك أن "كاسترو القديم" تلقي اليوم خبر وفاة الزعيم الشيوعي بشكل مختلف عن بقية سكان المدينة، ولا أدري إن كان سيخبر أطفاله يومًا عن اسم أبيهما الحقيقي، لكن ما أعرفه أن في غزة قصص غريبة أخرى مشابهة أو مختلفة ستخبرنا الأيام بها.