ذكريات المدينة.. المواصلات

لكل شيء غريب في إسطنبول أهل يعرفونه ولا يعرفهم، الطلاب، اللاجئين، المنفيين والمتعبين، كل واحد منهم يبحث عن أهله في تفاصيل المدينة، التي دون أن يدرك يصبح هو جزءًا منها، وفي لحظة نجد أنها تشبهنا ونبحث عن أنفسنا في أزقتها القديمة وسواحلها الصخرية المتصدية لارتطام أمواج البسفور عبر الزمن، ويسرح الواحد منا فيها فجأة حين … تابع قراءة ذكريات المدينة.. المواصلات

ذكريات المدينة.. الصباح

أتممت في أكتوبر الماضي عامي الخامس في الغربة بما حملت الأيام من ما صارت الآن "ذكريات"، متنقلنًا للعيش بين شقي إسطنبول في أكثر من ثلاث عشر بيتًا في هذه المدينة الجوزائية متسارعة الخطى، مندهشًا في السنة الأولى بكل شيء، منزعجًا في الخامسة من كل شيء، منتظرًا أن يقلب أحدهم ساعة المدينة الرملية من جديد، عندما وصلتها كانت تبدو أنها بدأت دورتها في الحياة للتو، كل شيء هنا كان يُدهشني، ألوان السماء والأرض، محطات المترو، وجوه الناس، وصفات الطعام، محاولات فهم اللغة، الشاي بلا سُكّر، الطعام بلا ملح، المدينة بلا معارف، والأيادي مشرعة لاستقبال المدينة التي لا عرفت لاحقًا أنها لا تموت طالما يستيقظ فيها الملايين كل صباح وينام وآخرين كانوا يحرسون حكاياتها في الليل. 

إسطنبول.. قِبلة لطلّاب الخط العربي

ما يميّز الخط العربي أنّ كل من يعمل فيه يكون طالباً له حتى وإن كان يُدرّسه للطلّاب، هذا ما قاله مُدرس الخط العربي حاتم عرفة، الذي يُدرّس الخط الديواني للطلاب المبتدئين ويَدرسه على يد أستاذه أفضل الدين كليدش تلميذ حسن شلبي شيخ الخطاطين الأتراك.

الهجرة من غزة: المجهول ليس خلاصًا

وصل سبعون فلسطينياً من غزة إلى اسطنبول في ذلك الأسبوع. هؤلاء هم مَن نالوا حريتهم من الحصار الإسرائيلي - المصري بعد فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام. كان من بينهم صديقي الذي حرصت على استقباله في مطار إسطنبول