بين اسطنبول وغزّة: أنعودُ بعد قليل؟

“لا صديق ولا عدو
يراقب هنا ذكرياتك”

محمود درويش

العام 2010، جاء محمد إلى مدينة إسطنبول، قادماً من قطاع غزة للدراسة الجامعية. في حينه، كان عدد الطلاب الغزيّين في مدينة التلال السبع، إسطنبول، لا يتجاوز أصابع اليدين، أو لا يكاد يكفي لملئ مقاعد “دولموش”، كالذي ينقل الناس بين أحياء هذه المدينة.

العام 2014؛ أربع سنوات مرّت على قدومه. يُحدثنا في سهرة أنه كان عندما يرى غزّياً جديداً في إسطنبول، يعود مساء إلى “سكن الطلاب” ويُخبر أصحابه بهذا “الحدث المُهم”. وقتها، كانت إسطنبول بالنسبة إلى الغزيين مجرد مدينة جميلة يرونها عبر المسلسلات التركية… ويسأل الطفل أمه: كيف لمدينة أن تقع في قارتين؟ (حري به السؤال ربما: كيف لقارتين الاتساع لمدينة واحدة؟).

العام 2019؛ تسع سنوات مرّت… يصطف محمد أمام دائرة الهجرة في إسطنبول ليحصل على بطاقة إقامة لمولوده الجديد. بيد أنّ هذا الطابور (ذو التسعة أعوام)، كان يصطف فيه هذه المرة العشرات من شباب غزّة. أغلب المصطفين أتوا إسطنبول في غضون العامين الأخيرين، بحثاً عن فرصة حياة تضيق بأهلها في القطاع المحاصر من الجانبين والذي عايش بين 2008 و2019 ثلاث حروب. (المزيد…)

غزة .. الدراسة تعود كما الحرب !

“لم يعد كل شيء كما كان، فجرس المدرسة بات أعجز من أن يجمع كل الطلاب” كانت هذه مقدمة تقرير أعده الصحفي عباس ناصر عند زيارته وعدد من الصحفيين إلى مدرسة الفاخورة  في اليوم الأول لانتظام الدوام المدرسي بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2009، كُنت وقتها طالبًا في المدرسة التي تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال الحرب وراح ضحية الهجوم المدفعي حوالي أربعين شهيدًا بينهم عددًا من الطلاب الذين كانوا يحتمون بالمدرسة. وكانت الحرب دمرت البنية التحتية لقطاع غزة بما فيها عشرات المدارس التابعة للأونروا، لكن الدراسة في غزة كما الحرب كان لا بد لها أن تعود. (المزيد…)

التطبيع الرياضي مع الاحتلال الإسرائيلي

التطبيع الرياضي مع الاحتلال ..ماذا عن المُقاطعة ؟

بشكل مُتسارع، تنفث عاصفة التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي غُبارها على دول الخليج العربي، مناسبات تطبيعية مختلفة تطوف فيها الدول الخليجية سعيًا للتقارب مع الاحتلال الإسرائيلي من طرق وممرات مختلفة أهمها بوابة التطبيع الرياضي الذي بات ملحوظًا في الأعوام الأخيرة من خلال استضافة اللاعبين الإسرائيليين في الفعاليات الرياضية التي تستضيفها الدول العربية.

بشكل مُباشر أو عبر طُرق التفافية، تسعى حكومات الدول الخليجية المُنظمة لهذه البطولات إلى جعل التطبيع مع الاحتلال أمرًا طبيعيًا، مبررة ذلك بأن استضافة دولهم لمثل هذه البطولات العالمية تتطلب الالتزام بشروط الاتحادات الدولية للألعاب الرياضية المختلفة، التي تُلزم الدول المُضيفة بمنح تأشيرات للفرق واللاعبين الذين يمثلون بلدانهم. (المزيد…)

المصور الصحفي حسام سالم

30 محاولة للسفر.. قصة المصور الفلسطيني حسام سالم مع معبر رفح

لأكثر من 30 مرة، حاول المصور حسام سالم (30 عامًا) السفر من قطاع غزة لاستلام جوائز مميزة فاز بها، أو حتى حضور معارض دولية شاركت فيها صوره التي التقطها خلال سنوات الحصار والحرب الأخيرة، لكن بوابة معبر رفح مع مصر حالت دون حقه، الأمر الذي جعله رغم عدسته المبدعة “الشاب الأسوأ حظًا” عند حديث الصحافيين عن علاقة الغزيين مع السفر. (المزيد…)

“باز”.. منصة تواصل اجتماعي عربية

كثيرًا ما يتعرض مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي العرب للتهميش من إدارة تلك المنصات، خاصة في منع أو تأخير وصول  بعض الميزات لهم بالمساواة مع بقية المستخدمين في الغرب، أو في دعم هذه المنصات للغة العربية أسوة باللغات العالمية الأخرى، بالإضافة إلى ذلك ضعف التفاعل مع خدمات الدعم الفني للمستخدمين باللغة العربية.

دعا هذا الأمر العديد من المستخدمين والمهتمين العرب بالإنترنت للمطالبة بخلق منصات تواصل اجتماعي عربية أو تراعي الخصوصية العربية على الأقل، أنشئت بعضها بالفعل لكن أغلبها لم يكتب لها التوفيق لأسباب مختلفة منها سيطرة العديد من المنصات الكُبرى مثل فيسبوك وتويتر على سوق المستخدمين منذ سنوات، كذلك الاحتياجات المادية تعتبر التحدي الأهم أمام هذه المبادرات. (المزيد…)

المواطن كمصدر: أبرز مميزات وعقبات الصحافة “الجديدة”

كتب الصحفي والروائي البريطاني جورج أورويل، ذات يوم: “الصحافة هي طباعة ما لا يريد أحدهم له أن يطبع، كل ما عدا ذلك يدخل في خانة العلاقات العامة”، تشكل مقولة أورويل هذه الفارق بين الصحافة الرسمية وصحافة المواطن التي تتسع يومًا بعد يوم بالتزامن مع ظهور منصات التواصل الاجتماعي.

ففي العصر الذي نعيش فيه الآن، لم يعد التعتيم الإعلامي ممكنًا، حيث يستطيع غالبية الأشخاص نقل معلومات عما يدور حولهم بسهولة وبسرعة قد تتزامن مع الحدث نفسه، فالعديد من منصات التواصل الاجتماعي التي نستخدمها تخدم هذا الغرض، حيث تسأل منصة تويتر مستخدميها باستمرار عن “ماذا يحدث؟” ليجيبوا عما يدور حولهم في كل مرة يغردون بها، كذلك الأمر في فيسبوك ويوتيوب اللذين يمكنان المستخدمين من البث المباشر للأحداث حولهم وكثيرًا ما سبقت هذه الصور وسائل الإعلام الرسمية في نقل الخبر. (المزيد…)

منعم عدوان

منعم عدوان.. مسيرة فنية من غزة إلى دور الأوبرا العالمية

متنقلًا بين الفنون الموسيقية المختلفة، من التلحين والغناء إلى صناعة الموسيقى وتوظيفها داخل الأوبرا، يحمل الفنان الفلسطيني منعم عدوان عُوده على كتفه ويخطف مستمعيه بصوته الشجي، وتسرقهم ألحانه التي تنزف بالحنين، ويأسرهم مزيج من حُزنٍ وشجن يلازمان حنجرته التي ما صدحت إلا بالجمال المُعذب، يحدث هذا كله حتى لو كان الاستماع إلى تلك الأغنيات عن طريق الصدفة التي من خلالها تعرفت على فن منعم عدوان.

بطاقة هوية

ولد منعم عدوان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عام 1970 وتعلم في مدارسها ثم التحق لدراسة الموسيقى في جامعة قرجي للفنون التشكيلية بمدينة طرابلس الليبية، لينتقل بعدها إلى باريس لدراسة الموسيقى التي درسها ضمن دورات تدريبية في أنواع ومجالات مختلفة. (المزيد…)